
تشهد أسواق الأضاحي بالمغرب هذه الأيام حالة ترقب كبيرة، وسط تقلبات متواصلة في الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى، في وقت يستبعد فيه مهنيون أن تؤثر أثمان الأغنام المعروضة داخل الأسواق الممتازة على أسعار “الرحبات” والأسواق التقليدية، مؤكدين أن السوق ما زال محكوما بمنطق العرض والطلب.
وأوضح عدد من “الكسابة” أن أسعار الأضاحي بدأت تسجل ارتفاعا تدريجيا مع انطلاق موجة الشراء المبكر من طرف الفئات الميسورة، خاصة داخل الفضاءات التجارية الكبرى، حيث تتراوح أسعار خرفان “الصردي” بين 70 و84 درهما للكيلوغرام، وهو ما يعكس ارتفاع تكاليف الشراء من المصدر، إلى جانب الغلاء المستمر للأعلاف وتكاليف التربية.
وفي المقابل، يرى مهنيون أن السوق لم يصل بعد إلى ذروة الإقبال، إذ يرتقب أن تعرف “الرحبات” حركية أكبر خلال الأسبوع المقبل، تزامنا مع صرف أجور الموظفين واقتراب عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة قبل العيد، وهي الفترة التي تعتبر حاسمة في تحديد الاتجاه النهائي للأسعار.
كما يؤكد فلاحون وكسابة أن عددا كبيرا من المربين تمكنوا بالفعل من بيع جزء مهم من قطعانهم خلال الأسابيع الماضية، بينما يراهن الباقون على انتعاش الطلب خلال الأيام الأخيرة لتصريف ما تبقى من الأغنام، ما قد يدفع نحو استقرار الأسعار أو حتى تراجعها تدريجيا مع ارتفاع العرض.
ورغم حالة الغموض التي تحيط بالسوق، يبقى التفاؤل حاضرا لدى عدد من المهنيين، الذين يتوقعون أن تساهم رغبة الكسابة في إنهاء الموسم وتفادي الاحتفاظ بالقطعان بعد العيد في تخفيف الضغط على الأسعار، خاصة بالنسبة للطبقات المتوسطة والهشة التي تؤجل الشراء إلى اللحظات الأخيرة.
اعداد: كنزة البخاري



